امريكا ترسل 560 جنديا للمشاركة في معركة الموصل

هيئة التحرير 1K مشاهدات0

قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، ان امريكا سترسل نحو 560 جنديا إضافيا إلى العراق للمشاركة في تقديم المشورة للقوات العراقية في #معركة_الموصل، وأن بعضهم سيذهب إلى قاعدة القيارة الجوية التي استعادتها القوات العراقية يوم السبت قرب المدينة الواقعة بشمال البلاد، وبإرسال هؤلاء الجنود يرتفع عدد القوات الأمريكية في العراق إلى نحو 4650.

تكثف الولايات المتحدة حملتها العسكرية ضد تنظيم داعش بإرسال مئات الجنود الإضافيين لمساعدة القوات العراقية في هجوم متوقع على مدينة الموصل أكبر معاقل التنظيم في وقت لاحق هذا العام.

أعلن ذلك وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر  خلال زيارة إلى بغداد حيث التقى مع قادة عسكريين أمريكيين ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي.

وسيعمل غالبية الجنود الإضافيين البالغ عددهم 560 انطلاقا من قاعدة القيارة الجوية التي استعادتها القوات العراقية من تنظيم داعش وتعتزم استخدامها للتحضير لهجوم لاستعادة الموصل ثاني أكبر مدن العراق.

وقالت القوات العراقية يوم السبت إنها استعادت السيطرة على قاعدة القيارة الجوية على بعد نحو 60 كيلومترا جنوبي الموصل مدعومة بغطاء جوي من التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال كارتر أمام جمع من القوات الأمريكية في بغداد "بهذه القوات الأمريكية الإضافية التي أتحدث عنها اليوم .. سنجلب قدرات فريدة للحملة ونقدم دعما حيويا للقوات العراقية في توقيت مهم في المعركة."

وأضاف أن القوات الإضافية "مستعدة للمجيء" وإنها مسألة "أيام وأسابيع وليس شهورا".

كان العبادي قد تعهد باستعادة الموصل بنهاية العام.

 

التوقيت..

غير أن النقاش لا يزال جاريا في واشنطن بشأن توقيت الهجوم لاستعادة الموصل.

ويحذر بعض المسؤولين العسكريين ومسؤولي المخابرات من الولايات المتحدة والحلفاء من أنه بخلاف قوات النخبة العراقية المختصة بمكافحة الإرهاب فإن الجيش العراقي غير مستعد لمهاجمة متشددي الدولة الإسلامية في الموصل دون دعم كبير من قوات البشمركة الكردية والجماعات الشيعية المسلحة.

وفضلا عن ذلك فلا يبدو أن بغداد وأربيل- عاصمة إقليم كردستان شبه المستقل- قد اتفقتا على خطة بشأن الموصل وقال مسؤول أمريكي إن أي مشاركة كبيرة لقوات كردية أو مسلحين شيعة في حملة الموصل "ستخلق مجموعة جديدة من المشكلات لن تقدر حكومة العبادي على إدارتها أو حتى التخفيف من حدتها".

وبشكل منفصل قال الرئيس الجمهوري للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي  إنه يجب على الرئيس باراك أوباما طلب موافقة الكونجرس على تمويل إضافي لتغطية تكاليف نشر مزيد من القوات في العراق وذلك في وقت يتجادل فيه الكونجرس والبيت الأبيض بشأن الإنفاق العسكري في ظل تخفيضات إلزامية في الميزانية.

 

مركز لوجستي..

وتأتي أحدث زيادة في عدد القوات الأمريكية بعد أقل من ثلاثة أشهر من إعلان واشنطن أنها سترسل قوات إضافية قوامها نحو 200 فرد لمرافقة القوات العراقية التي ستتقدم صوب الموصل.

وأبلغ كارتر الصحفيين قبل زيارة امس أن الولايات المتحدة ستساعد في تحويل القيارة إلى مركز للدعم اللوجستي.

وقال كارتر إن القاعدة الجوية "هي أحد المراكز التي … ستستخدمها قوات الأمن العراقية برفقتنا ومشورتنا كلما تطلب الأمر في استكمال تطويق الموصل من أقصى الجنوب."

وقال اللفتنانت جنرال شون ماكفارلاند قائد التحالف المناهض للدولة الإسلامية في سوريا والعراق إن القوات الإضافية ستنفذ أدوارا متنوعة.

وقال إنها "قادمة للمساعدة في توسعة قاعدة غرب القيارة الجوية لتصبح مركزا قادرا على دعم قوات الأمن العراقية مع تقدمها في عملية الموصل وستكون قاعدة جوية للعمليات."

وقال مسؤولون أمريكيون إن قوات أمريكية زارت القاعدة بالفعل لتفقد حالتها وإن المستشارين يمكن أن يقدموا دعما هندسيا متخصصا في الموصل حيث فجر داعش جسورا على نهر دجلة.

وقال مسؤول أمريكي آخر في بغداد إن القوات العراقية تعزز بالفعل محيط القاعدة الجوية تحسبا لهجوم مضاد من بلدة القيارة القريبة التي مازال التنظيم يسيطر عليها.

وستمثل استعادة الموصل دعما كبيرا لخطط الحكومة العراقية والولايات المتحدة لإضعاف التنظيم المتشدد.

 

لا خطط للمتابعة..

غير أن ثلاثة مسؤولين من الولايات المتحدة وبريطانيا قالوا إن استعادة السيطرة على الموصل دون وجود خطة لإعادة الأمن والخدمات الأساسية وتوفير التمويل والأفراد اللازمين لتنفيذها على الفور سيكرر الخطأ الذي وقعت فيه حكومة بوش في 2003 بإطاحتها بصدام حسين دون خطة لتنصيب حكومة جديدة.

ويتحول التنظيم بشكل متزايد إلى الهجمات الانتحارية مع فقدانه لجزء من أراضيه في العراق وسوريا. وشمل ذلك تفجيرا في العاصمة العراقية الأسبوع الماضي أودى بحياة نحو 300 شخص وكان أشد التفجيرات فتكا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

واعتبر المسؤولون الأمريكيون والعراقيون مثل هذه التفجيرات دليلا على أن الانتكاسات التي مني بها التنظيم في ساحة المعارك تضعف قدراته. لكن منتقدين يقولون إن زيادة الهجمات الانتحارية المنسوبة للتنظيم على المستوى العالمي تشير إلى العكس.

وكتب حسن حسن الخبير في شؤون الإرهاب في مقال نشر في الآونة الأخيرة يقول "هذا يظهر في الحقيقة قوته (التنظيم) ومهاراته للبقاء في المدى البعيد."

المصدر : رويترز

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: