عودة الدعاوى “الكيدية” ضد قادة التظاهرات والاعتصامات في الديوانية

هيئة التحرير 221 مشاهدات0

أكد ناشطون ومتظاهرون في مدينة الديوانية، اليوم الأربعاء، عودة مسلسل الدعاوى القضائية "الكيدية" بحق قادة التظاهرات والاعتصامات في المحافظة،(180 كم جنوب العاصمة بغداد)، وأشاروا إلى أن الشهود والمشتكين منتسبون في قيادة الشرطة و"يتبادلون الأدوار" في الدعاوى، فيما دعوا المنظمات الدولية والمحلية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إلى "مناصرتهم والدفاع عنهم في القضايا التي رفعت للضغط عليهم ودفعهم لعدم المشاركة في التظاهرات الداعية للإصلاح.

وقال الناشط المدني وأحد منظمي التظاهرات واعتصام الديوانية ثائر كريم الطيب، في حديث إلى (المدى برس)، إن "أحد ضباط قيادة شرطة الديوانية تبادل الأدوار مع أحد منتسبيه كشاهد في الدعوى التي تقدم بها أمام محكمة تحقيق الديوانية ضدي، ليكون اليوم هو المشتكي والمنتسب شاهداً بدعوى ثانية ضدي على وفق أحكام المادة (229 ق.ع)، المتعلقة بالاعتداء على موظف اثناء أدائه الواجب".

وأضاف الطيب، أن "أصول الدعوى التي تقدم بها الضابط والشرطي، تعود إلى يوم دهم قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية مكان اعتصام الديوانية في (الـ23 من نيسان 2016)، بذريعة أن احتكاكا وقع بين المعتصمين والقوة الدهم، الأمر الذي نفته الشرطة علناً بتصريح من قائدها يومها، في مؤتمر صحافي"، متسائلاً عن "موجبات إقامة الدعاوى القضائية الكيدية بحق عدد من قادة التظاهرات ومنظمي الاعتصام ما لم يقع أي اشتباك أو احتكاك بين الجانبين".

وتابع الطيب، أن "أربعة من منسقي تظاهرات واعتصام الديوانية أقيمت بحقهم دعاوى قضائية خلال حزيران الحالي، عدا الدعاوى التي أقيمت بحق عدد آخر في حادثة أعمال الشغب التي طالت مقرات عدد من الأحزاب ومكاتب النزاهة ومجلس النواب في المحافظة"، محذراً من "تحريك دعوى قضائية أخرى بعد عيد الفطر بحسب مصادر من قيادة الشرطة".

ودعا الطيب، المنظمات الدولية والمحلية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، إلى "الدفاع عن ناشطي الديوانية الذين لم يطمحوا إلى منافع أو مناصب بل رغبة بإصلاح أوضاع المحافظة والبلد من الفساد الذي ينهشهما".

وكانت صور مسؤولين محليين في الديوانية، تسببت في (الـ23 من نيسان 2016)، بأزمة بين المعتصمين من جهة والأجهزة الأمنية والحكومة المحلية من جهة أخرى، وفي حين اعتبر المعتصمون أن إنزال قوة (سوات) صور المسؤولين من ساحة الاعتصام تحت "التهديد والوعيد خرق وتجاوز" على الحريات المكفولة دستورياً، دعوا محكمة استئناف القادسية إلى التدخل لإنصافهم من "سطوة" الحكومة وأجهزتها "القمعية".

لكن قيادة شرطة الديوانية، نفت في حينها، "تجاوز" عناصرها أو "احتكاكهم" بالمعتصمين اثناء تنفيذ الأمر القضائي برفع صور "تجاوزوا من خلالها على أعضاء بالحكومة المحلية"، مؤكدة تمسكها بالحفاظ على الحريات العامة بموجب القانون.

وكان مدير مركز شرطة الزوراء، المقدم سلام عبد الكاظم، أكد في (الـ23 من نيسان الماضي)، أن عناصر المفرزة "لم يحتكوا" بأي معتصم ولم يصدر من الطرفين "أي تصرف متشنج"، بل على العكس من ذلك "تفهم الاخوة المعتصمون واجبنا"، نافياً تقدم أي من المعتصمين بأي طلب للشكوى على أعضاء مجلس المحافظة أو أي شكوى أخرى في المركز.

يذكر أن معتصمي الديوانية، شكوا، في (العشرين من نيسان 2016)، من تضييق إدارة الديوانية وقيادة الشرطة على المعتصمين وتهديدهم بفض الاعتصام بالقوة في حال عدم رفعهم لافتة ضد فساد المجلس وخفض مكبرات الصوت التي يستعملونها، وفيما نفى المحافظ شكوى المعتصمين وعدّ ان الامر لا يعدو كونه تنظيماً لاعتصامهم، دعا المعتصمين الى الابتعاد عن السب ورفع الصوت من خلال المكبرات الذي يشوش الموظفين عن أداء أعمالهم والالتزام بالذوق والآداب العامة.

 

المصدر : المدى برس

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: