ديالى والتغيير الديموغرافي.. أكثر من 78 ألف قتيل منذ 2003

هيئة التحرير 718 مشاهدات0

      كشف الدكتور حسين الزبيدي (عضو مجلس ادارة الائتلاف الحقوقي الدولي لأجل العراق)، ان نحو 78840 مواطن قتل على ايدي الميليشيات والقوات الحكومية منذ 2003، مبينا ان مسلسل الاستهداف الطائفي لسنة ديالى مستمر وبصورة يومية من حملات اختطاف وقتل على الهوية، ومشددا على ان هناك ادلة تثبت الارتباط الوثيق بين تنظيم داعش والميليشيات في المحافظة.


وقال الزبيدي في حديث خاص مع الخلاصة ان :"هناك ادلة تثبت الارتباط الوثيق بين تنظيم داعش والميليشيات في المحافظة، اذ ان عملهم يستهدف سنة ديالى في المرتبة الاولى، مبينا ان هناك تبادل ادوار وتسليم للمناطق دون قتال، في الوقت الذي تستمر فيه الميليشيات سطوتها المسلحة والارهاب الطائفي الذي ادى الى نزوح العديد من العوائل على اثر تلك الأفعال.

الدكتور حسين الزبيدي (عضو مجلس ادارة الائتلاف الحقوقي الدولي لأجل العراق)
واضاف الزبيدي ان :"اغلب المناطق التي يدعي الاعلام الحكومي وجود داعش فيها، تأتي الميليشيات والقوات الحكومية وينسحب الاول، حيث ان اغلب المناطق تسلم تسليماً، وان الميليشيات لا تدخل معهم معركة حقيقية، مبينا وقوع جرائم يومية من اختطافات واعتقالات وقتل تمارسها الميليشيات بحق سنة ديالى".


وحول الارتباط الوثيق الذي اكده الزبيدي بين الميليشيات وداعش، كشف للخلاصة قوله ان:"كل منطقة يتم تحريرها ثم يعود اهلها الى منازلهم، حتى يهجم 5-6 من عناصر داعش من جديد لتلك المنطقة، مما يستدعي دخول الحشد وضرب المنطقة بالهاونات وانسحاب داعش منها".


واكد الزبيدي ان ما يجري في ناحية قره تبه والقرى التابعة لها مسلسل واضح من تبادل الادوار والمتضرر الوحيد هو المواطن، حيث رجع معظم النازحين اليها الى منازلهم الاصلية بعد جهد كبير لإعادتهم، الا ان هجوم شنه نحو 10 عناصر لداعش استهدف تلك المنقطة، وعلى اثرها انطلقت عمليات عسكرية كبيرة بمشاركة البيشمركة والجيش والحشد، الا ان الزبيدي كرر مرارا ان المتضرر الاول والاخير هم اهالي المناطق تلك.


ويشير الزبيدي ان المشهد تكرر مرة اخرى في المخيسة، حيث هاجم حوالي 20 عنصر من داعش، واكد بقوله على هؤلاء:"قمنا بتسليم اسمائهم لأكثر من 10 مرات للأجهزة الامنية وبصورة متكررة الا انهم لم يتخذوا اي اجراءات بحقهم"، مؤكدا نزوح نحو 100 عائلة من المخيسة ومن قره تبه نزحت خلال الايام القليلة الماضية.


والى المقدادية وبعقوبة أكد الزبيدي ان لديه اسماء وارقام موثقة عن جرائم الميليشيات والقوات الحكومية بحق سنة ديالى، مشدداً على حصول جرائم يومية كمسلسل يستهدف سنة ديالى.
وفي رمضان شدد الزبيدي قوله ان لا وجود لأذان يرفع في مساجد المقدادية جميعها بسبب منع الميليشيات من رفع الاذان بالصيغة السنية، وذكر قوله ان النازحين طالبوا الحشد الشعبي والميليشيات مراراً حول رفع الاذان في المساجد، الا انهم اشترطوا رفعه بالصيغة الشيعية.


وكشف الزبيدي قوله ان هناك ارقام دقيقة موثقة بالأسماء لدى الائتلاف الحقوقي الدولي لأجل العراق، ممن تم قتلهم منذ عام 2003 الى الان، اذ وصل العدد 78840 قتيل، لقوا حتفهم بأثر انفجارات العبوات والاغتيالات والسيارات المفخخة، وهناك 49 الف معتقل من اهالي المحافظة، والمخطوفين بلغوا 27 الف شخص، اما عدد المناطق التي تم هدمها بلغت 198 منطقة وقرية وحي سكني، وحول اعداد المساجد ذكر انها بلغت 290 مسجد ما بين محروق ومغتصب.


من جهته، أكد رئيس ائتلاف ديالى هويتنا، صلاح مزاحم الجبوري، قيام المليشيات بانتهاكات جديدة في ديالى، وقال في تصريح صحفي له: إن "الحشد الشعبي يسعى إلى تنفيذ حملة جديدة لإجبار المدنيين على ترك منازلهم، وتهجيرهم من قريتي المخيسة والأسود، من خلال الاعتداءات المتكررة والقصف المستمر عليها"، مبيناً أن "هذه الأفعال تتم أمام أنظار قوات الجيش والشرطة".


وأضاف أن "ما يحدث في هذه المناطق هو تغيير ديموغرافي؛ من أجل إفراغ هذه المناطق من مكون معين"، في إشارة إلى "السنة"، محملاً في الوقت نفسه "القوات الحكومية الموجودة في هذه المناطق مسؤولية كل ما يجري من خروقات، من قتل واغتيالات، وتهجير للعوائل في مناطق المخيسة وقرية الأسود لمكون معين".


من جانبه أقر تحالف القوى العراقية بقيام مليشيات طائفية بعمليات قتل وتهجير وتفجير المنازل في قرية الأسود التابعة لناحية الوجيهية في محافظة ديالى.
وقال التحالف في بيان، إن "المليشيات عادت مرة أخرى لتعيث بأمن المواطنين في محافظة ديالى، فتقتل وتهجر وتفجر البيوت في وضح النهار بقرية الأسود في منطقة الوجيهية، بعد أن أمنت العقاب، وتجاوزت كل القوانين والأعراف".


وحمَّل التحالف الأجهزة الأمنية في محافظة ديالى "مسؤولية استهتار هذه المليشيات وعبثها بحياة المواطنين وأمنهم، وبالسلم المجتمعي في المحافظة"، داعياً رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى "اتخاذ إجراءات فورية ورادعة لحماية المواطنين من بطش تلك المليشيات، ومحاسبتها على جرائمها، وإعادة الأمن والاستقرار إلى تلك المحافظة".


يذكر ان محافظة ديالى تشهد موجة غير مسبوقة للتطهير الطائفي على ايدي الميليشيات ضد المواطنين من اهل السنة، فيما تؤكد منظمات حقوقية محلية ودولية وجود انتهاكات جسيمة بحق المدنيين وتهجير العوائل الامنة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: