الموصل… حصاد المتغيرات والاحداث (الحلقة 2)

هيئة التحرير 1.2K مشاهدات0

 الجزء الاول من تقدير موقف شهر حزيران لمدينة الموصل، تحدثنا فيها عن الوضع الامني والمعيشي والاجتماعي والسياسي وحول الخدمات العامة داخل المدينة.، اذ تتواصل العمليات العسكرية نحو تحرير الموصل، المعقل الاكبر لتنظيم داعش في العراق، وحيث لازال نحو مليون موصلي داخل المدينة، يتنبا مراقبون بخطورة الموقف والتخوف من تكرار مشهد ازمة النازحين من الفلوجة، اضافة الى الوضع الانساني داخل المدينة الذي يستغله داعش للضغط على المواطنين والصاق التهم بالعمالة على المدنيين.

 اعداد داعش في الموصل

تحدث رئيس ائتلاف "متحدون للإصلاح" في البرلمان العراقي، أسامة النجيفي، الأحد، عن أعداد مقاتلي تنظيم داعش في الموصل، وقال: "نتوقع أن يكون هناك هروب جماعي لداعش في الموصل، ونتوقع انتفاضة ضدهم"، موضحا أن "عدد داعش ما يقارب سبعة آلاف شخص داخل المدينة، وفي الضواحي هناك عدد آخر، ومجموعهم 12 ألف إرهابي، والأغلبية أجانب".

وأضاف النجيفي أن "هناك حركة مقاومة تعمل داخل الموصل، وتستعد ليوم التحرير"، مشددا بالقول: "نرحب بأي جهد دولي من تركيا وأمريكا وكندا، ولدينا ملاحظات مع إيران، لأن الإيرانيين إذا وصلوا إلى الموصل يستوطنون".

تسريب خطط المعركة

توقع مصدر عراقي السبت أن يقود رئيس الوزراء حيدر العبادي حملة للاطاحة بقيادات عسكرية بعد تسريب خطط تحرير ناحية القيارة جنوب الموصل.

وكان العبادي قد أمر مؤخرا بفتح تحقيق مع قادة عسكريين ومسؤولين بعد التسريب الاخير والذي وصفه مسؤولون عراقيون بـ"الانتكاسة".

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المصدر العراقي الذي قالت إنه طلب عدم نشر اسمه أن يرجح "إجراء تغييرات في القيادة العسكرية، بعد تعيين القائد العام للقوات المسلحة فريقاً للتحقيق في تسريب خطط تحرير القيارة".

ولم تحدد الوثيقة أسماء المسؤولين ولا الى طبيعة المعلومات بيد ان تقارير اشارت الى ان القضية تتلخص حول توقيت العملية وطريقة سيرها وتحرك قوات الجيش من بغداد الى الموصل.

حشود عشائرية

ويقاتل ابناء عشائر (اللهيب، الجبور، والسبعاويين) قبل انطلاق عمليات تحرير نينوى، في اذار الماضي، داعش في مناطق جنوب الموصل.

ويقوم فلاح الزيدان، وزير الزراعة وشيخ عشيرة اللهيب، بحسب عبد الرحمن الوكاع، ممثل مجلس المحافظة في قيادة عمليات نينوى، بـ"دعم الحشد من أبناء عشيرته بالمال والسلاح ايضا". ويحصل نحو 1200 مقاتل من عشيرة اللهيب وعشائر اخرى على رواتب متقطعة، وتبرعات مصدرها الأهالي.

ويؤكد المسؤول المحلي ان "تسليح أبناء الحشد العشائري سيئ جدا، فهو اقل من مستوى تسليح الشرطة".وكشف الوكاع عن "قرب مشاركة حشد جديد من قبيلة الجبور في عمليات تحرير القيارة"، مقدراً عديد أفراده بنحو 800 مقاتل.

وتقوم تلك العشائر بدور "رأس الحربة" في قاطعي مخمور والقيارة، ولاتكتفي بعملية مسك الارض، بحسب مقربين من العمليات العسكرية.

اجهزة تتبع تقصفها طيران التحالف

كشفت مصادر عراقية محلية، عن تحذيرات من قبل المواطنين، يحذرون بعضهم من شراء أي سيارة من معارض السيارات في الموصل، بعد انتشار أخبار عن قيام عناصر التنظيم ببيع مجموعة من سياراتهم وبأسعار رخيصة، ثم استهدافها من طيران التحالف.

وقال المصدر محذراً من أن «هذه السيارات وضعت بداخلها أجهزة تتبع تستهدفها طائرات التحالف، وقد نفذ التحالف خلال ثلاثة أسابيع ماضية ضربات جوية لاستهداف سيارات تابعة للتنظيم، وهناك أكثر من 200 سيارة داخل الموصل مزودة بأجهزة تتبع، يقوم التنظيم بالكشف عنها ثم بيعها بعد اكتشاف جهاز التتبع».

أضاف المصدر، أنه «قبل يومين وقع أحد المواطنين مع شقيقه ضحية شراء سيارة مزودة بجهاز تتبع، وقتل مع شقيقه في منطقة المجموعة الثقافية، بعد استهداف سيارتهم بصاروخ موجه من طائرة دون طيار تابعة للتحالف.

 الأمم المتحدة تحذر من كارثة انسانية

قالت منسقة الأمم المتحدة للإغاثة الإنسانية في العراق ليزا غراند خلال مؤتمر في أربيل، إن أكبر أزمة إنسانية ستحدث في العالم خلال العام الحالي، ستشهدها مدينة الموصل بعد بدء العمليات العسكرية لاستعادتها من داعش.

فيما تغطي الخطة الإغاثية المطروحة مدة 6 أشهر لإغاثة النازحين، وتحتاج أكثر من 275 مليون دولار لمساعدة ما يقارب 400 ألف نازح.

من جهتها، ترى الأمم المتحدة أن ما سيحدث في الموصل سيكون من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، خصوصا الأوضاع الحالية، لأن إقليم كردستان العراق لم يدخر جهدا في مساعدة النازحين، ولم يتحمل أعباء كبيرة.

ويؤكد الاهالي ان الحالة المعيشية التي يسايرها عنصار داعش تمثلت في قمة الترف والغنى المادي، فيذكر الاهالي ان كل التسهيلات تقدم لهم، وهناك اموال طائلة تدور بينهم كرواتب ثابتة يعيش عليها المقاتل او المنتمي المدني او غيره، كما ان له ميزات غير محددة عن باقي اهل المدينة ممن اكتفوا بالبقاء بمنازلهم خوفا من سطوتهم وارهاب القتل والسجن لشتى الاسباب.

ومع ذلك الترف الذي يعيشه المنتمين للتنظيم داخل المدينة قياساً بباقي المواطنين، الا ان تسريبات من داخل المدينة تؤكد ان هناك ترقب وشك كبير من قبل المسلحين لاقتحام المدينة من قبل القوات العراقية، ومنهم من يفكر بطرق تهريب جديدة الى مدن اخرى او الى مناطق حدودية مع تركيا وسوريا .. وسط تشديد امني كبير واتهام المواطنين بالعمالة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: