ابومهدي المنهدس وسليماني يعارضون واشنطن بدخول الفلوجة

هيئة التحرير 1.5K مشاهدات0

 تعمّد أبومهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي المكوّن من ميليشيات شيعية، الظهور على مشارف مدينة الفلّوجة، مدافعا عن دور ميليشياته في المعركة الدائرة لانتزاع المدينة من سيطرة تنظيم داعش.

وقال المهندس الذي يوصف بأنه من رجال الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس ضمن الحرس الثوري الإيراني، لتجمّع من الصحافيين قرب مناطق القتال في محيط الفلوجة “إنّ الحشد الشعبي شريك أساسي في تحرير المدينة من داعش”.

وجاء كلام نائب رئيس هيئة الحشد بمثابة ردّ غير مباشر على تقرير أميركي نشر حديثا ونقل قلق واشنطن من دور المهندس في القتال لصالح توسيع النفوذ الإيراني في العراق.

كما لم يخل كلام المهندس من تهديد بإدخال الميليشيات إلى الفلوجة في تحدّ لرئيس الوزراء حيدر العبادي الذي سبق أن تعهّد بأن يبقي على الحشد خارج المدينة.

ويصف مراقبون الموقف الأميركي من توسّع النفوذ الإيراني في العراق بالمرتبك والمتذبذب بين التسليم حينا بشراكة واشنطن وطهران في ضبط الأوضاع في البلد بمعزل عن حاضنته العربية الطبيعية، والشكوى حينا آخر من عمل إيران لحسابها الخاص ومحاولة ترسيخ دورها على حساب شريكتها الولايات المتحدة.

وينطبق ذلك على الموقف الأميركي من مشاركة الميليشيات الشيعية التابعة لإيران في الحرب على داعش داخل المناطق السنية وعلى رأسها مدينة الفلّوجة. فواشنطن التي تبدي اعتراضا على دور الحشد الشعبي في معركة الفلّوجة، كما في معارك سابقة في تكريت ثمّ الرمادي، ترضى في الأخير بالتسليم بذلك الدور، بل تسخّر طيران التحالف الدولي الذي تقوده ليوفّر غطاء جويا للميليشيات في قتالها.

وقال المهندس الأحد، للصحافيين “نحن الآن على أبواب الفلوجة المحاصرة من كل جهة وسيبقى الحشد الشعبي داعما للقوات العراقية التي تنشغل حاليا بعملية التحرير داخل المدينة وإذا احتاجت لمساندة من الحشد فإننا سنقدم المساعدة وحتى الدخول إلى داخل الفلوجة إذا طلب منا ذلك”.

وفي نبرة تحدّ واضحة للمعترضين على مشاركة الميليشيات الشيعية في معارك استعادة المناطق السنية من داعش، قال المهندس “نحن نعمل حاليا على إنهاء وجود داعش في الفلوجة بشكل تام والذهاب إلى أي منطقة ترتبط بداعش.. الموصل والحويجة هما الوجهتان المستقبليتان ولن يمنعنا أحد من الذهاب لتحرير هذه المناطق”.

وأوضح أن قوات الحشد الشعبي شريكة للقوات المسلحة العراقية في عمليات “التحرير”، قائلا “مهمّتنا لن تكتمل إلا بعد إنجاز جميع الواجبات المنوطة بالحشد ضمن خطة التحرير، ونحن سنبقى نساند القوات العراقية في الفلوجة فإن تمكنت بسرعة من تحريرها من داعش نساندها، وإن لم تتمكن من عملية التحرير سندخل مع القوات العراقية إلى مركز المدينة”.

وأضاف “نحن كحشد شعبي لم ولن نطلب من قوات التحالف الدولي أي مساعدة أو إسناد منذ البداية وحتى الآن. ونحن متطوعون للقتال، نرتبط بالدولة والحكومة العراقية، ولا نشعر بالحاجة الى قوات التحالف”.

وتزامن كلام أبومهدي المهندس مع نشر صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية تقريرا مطولا عن الرجل ذاته، قالت فيه إنّ “صعود نائب قائد الحشد الشعبي يعكس الحقائق الجديدة التي تواجهها الحكومة الأميركية في العراق بعد انسحاب عشرات الآلاف من الجنود منذ أكثر من أربع سنوات؛ إذ أن وكلاء إيران الذين شكلوا يوما ما الخطر الأكبر على القوات الأميركية أصبحوا شركاء في قتال داعش”.

وفي مظهر من مظاهر التسليم الأميركي بالدور الإيراني في العراق كأمر واقع، نقلت ذات الصحيفة تعليق الناطق باسم قوات التحالف الدولي ستيف وارن على دور المهندس في القتال ضد داعش بالقول “إنه إرهابي..هكذا نراه.. لكنه هناك، لذلك يجب أن يحسب له حساب”.

وبحسب التقرير ذاته فإنّ المهندس بمثابة اليد اليمنى للجنرال قاسم سليماني وأنّ الإيرانيين هم من يرسمون الخطط للعمليات العسكرية التي يتولى المهندس مهمة تنفيذها في العراق.

ورغم أنّ الرفض الأمريكي لمشاركة الحشد الشعبي في معارك استعادة المناطق السنية العراقية من داعش يبدو شكليا، ولا تتبعه إجراءات وضغوط حقيقية لإبعاد الميليشيات عن أرض المعركة، إلاّ أنّ قادة سياسيين عراقيين يرفعون لواء تمثيل السنّة مازالوا يراهنون على دور أميركي في كبح اندفاع الحشد نحو محافظة الأنبار ولاحقا محافظة نينوى.

وقال أسامة النجيفي زعيم تحالف “متحدون للإصلاح”، خلال اجتماعه الأحد بسفير الولايات المتحدة الأميركية في العراق ستيوارد جونز بحضور نواب وأعضاء بمجلس محافظة الأنبار إن “المعركة شهدت نجاحات عسكرية لكن المسار السياسي لم يحقق النجاح المنشود فحدوث الانتهاكات رافق صفحاتها، وهي انتهاكات خطرة تمثلت في القتل والخطف والتغييب وتوجيه الإهانات غير المقبولة لمواطنين ظلموا مرتين؛ مرة بسبب فشل الحكومة السابقة في الدفاع عن الفلوجة وأخرى بسبب الاتهام الظالم بأن كل من بقي في مدينته وداره معرض للاتهام بكونه ينتمي إلى داعش”.

وأضاف “أهل المنطقة مصرون على إبعاد قوات الحشد الشعبي عن مناطقهم بسبب الخروقات والانتهاكات الحاصلة”

المصدر : basnews

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: