الصحة في العراق : سوء الخدمات الصحية ومضاعفة الطلب على الادوية

هيئة التحرير 1.7K مشاهدات0

خاص || الخلاصة

 

في ضوء الانتقال العالمي والتطور التكنلوجي الهائل في العديد من الدول الغربية والعربية، يستمر العراق في انحداره المستمر في مجال الطب والصحة والبيئة لتنتشر العديد من الاوبئة والمشاكل الصحية في ضل انعدام الامن، واستمرار ضعف البنية التحتية للمراكز الصحية والمستشفيات الحكومية مع غياب الرقابة والنظافة التي اودت بالمزيد من الامراض وسوء الخدمات الصحية التي يشتكي منها المواطن العراقي البسيط كل يوم.

ويشتكى مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن سوء الخدمات التي تقدمها المستشفيات الحكومية فضلاً عن عدم وجود الادوية اللازمة والضرورية الا بشرائها من صيدليات خارجية وباسعار باهضة الثمن، ويبدو ان ارتفاع اسعار الكشوفات الصحية للمراكز الصحية الخاصة دفعت العديد من المواطنين للانتضار بطوابير كبيرة في ردهات الاستشارية في المستشفى الحكومي القريب، مع الازمة المالية الخانقة التي تعصف بالاقتصاد العراقي.

الادوية في العراق .. تعدد المصادر وطلب متزايد

لم يحظى قطاع صناعة الادوية بالاهتمام الكافي استثمارياً، بفعل تردد شركات الأدوية العالمية من دخول السوق العراقي، انطلاقا من القاعدة الاقتصادية التي تقول ‘إن رأس المال جبان’ ولا يجازف بدخول بيئة غير مستقرة امنياً وسياسياً، الى جانب غياب رؤوس الأموال المحلية.

وبهذا الصدد قال نقيب الصيادلة في العراق عبد الرسول محمد : إن الاستثمارات في القطاعات الدوائية تحتاج لرؤوس أموال ضخمة، لايمكن للجانب المصرفي العراقي تأمينها لأنه مازال غير ناضج ولايستطيع استيفاء القروض الحقيقية التي تتلائم مع طبيعة الإنتاج الصناعي كما أن قروض الدولة ومساعداتها المالية محددة.

وأضاف: أن قطاع الادوية سيما الاستثمار بحاجة الى تعديل الكثير من القوانين التي تسمح بالاستثمار في ذلك القطاع، ما سيوفر بنى تحتيه لبناء مجمعات دوائية يمكنها مساعدة القطاع الدوائي في العراق.

مدير تسويق إحدى شركات الادوية العالمية التي لها فروع في بغداد مصطفى مؤيد، أكد في حديثة (للوكالة الاخبارية للانباء): الكثير من الشركات لاتغامر بفتح معامل ضخمة تكلف مليارات الدولارات وهي لا تعرف ماهو وضع الكهرباء وماهو وضع الحدود.

وتابع: هنالك الكثير من المعوقات تواجه شركات الادوية العالمية التي تريد الاستثمار في العراق، منها عدم توفر المواد الاولية لصناعة الادوية وبقاء العراق تحت طائلة البند السباع التي لا تسمح حتى اللحظة بدخول العديد من المواد الاولية، ما سبب الكثير من الاعاقة لتلك الشركات وحتى المصانع الصغيرة العاملة في العراق.

إلا أن غياب الاستثمار الدوائي في البلاد لم يمنع المختصين من التفكير بجدية بجلب الشركات العالمية المصنعة للدواء للدخول إلى السوق العراقية كون البنى التحتية خصبة لاحتضان مثل هكذا مشاريع.

وقال مدير المركز العراقي للرصد الدوائي امجد عزيز (للوكالة الاخبارية للانباء): إن البنى التحتية في البلاد موجودة، كما أن قوانين نقابة الصيادلة ووزارة الصحة يسمح بالاستثمار في قطاع الادوية وتحددان مهام الشركات الاستثمارية في العراق، لذا تحتاج تلك الشركات الى التطبيق فقط لكي تعمل في بناء مجمعات لتصنيع الدواء بشكل كبير وفعال.

في حين ذكر مستشار وزارة الصحة رافع محمد: لدى الوزارة أفكار بدأت تنفذ في المجتمع للتوسع في الشركات الخاصة للأدوية، لكن تلك الافكار تحتاج الى دعم حكومي لتسهيل بناء المصانع التي تحتاج الى خبرات ورؤوس اموال خارجية.

شحة اللقاحات في العراق تهدد حياة 6 ملايين طفل

عن شحة اللقاحات وتوفرها ذكر معاون مدير عام دائرة الصحة العامة د. محمد جبر :”عم لدينا مشكلة في توفر اللقاحات والموجود الحالي يكفي لغاية شهر تموز المقبل فقط. مبينا: انهم يجرون الآن مفاوضات سريعة مع منظمة اليونسيف لاجل المساعدة بتوفير اللقاحات. مردفا: كما تم مفاتحة منظمة الصحة العالمية لأخذ دورها الاساسي في دعم العراق لغرض توريد اللقاحات من خلال تسير العقود أو من خلال تزويدنا بتلك اللقاحات لحين تخطي الازمة المالية التي تعيشها البلاد”.

وأشار جبر: الى أن العراق يعد من البلدان المساهمة في تأسيس منظمة الصحة العالمية. منوها: الى دور المنظمة الكبير في دعم القطاع الصحي في البلاد من خلال تدريب الكوادر الطبية والملاكات الصحية. مشددا: ان برنامج التحصين المعمول به حالياً يستفيد منه أكثر من (6) ملايين طفل ما يعني وجود خطر حقيقي في حال عدم تأمين اللقاحات في الوقت القريب.
وأكد معاون مدير عام دائرة الصحة العامة: أن البرنامج يشمل اللقاح السادسي والخماسي والرباعي ولقاح الحصبة ولقاح الحصبة المختلطة والثنائي الخاص بشلل الاطفال. لافتا: الى ضرورة ان تُعطى هذه اللقاحات في اوقاتها المحددة للطفل بما فيها لقاحات التطعيم. موضحا: نمتلك القدرة البشرية والفرق الصحية الكفيلة لتأمين اللقاح لكل طفل وفي أي موقع لكن الازمة المالية تعد العائق الاول الآن.

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان، إن “مرض شلل الأطفال انتشر في عشرة بلدان بآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط”، مبينة أن “البلدان التي انتشر فيها المرض خلال نصف السنة الماضية هي أفغانستان والعراق والكاميرون ونيجيريا وباكستان وسوريا والصومال وغينيا الاستوائية واثيوبيا وأضيفت إسرائيل إلى القائمة رغم عدم تسجيل إصابات للمرض هناك”.

وحذرت المنظمة أن “هذه الحالة الصحية الطارئة لها أهمية عالمية وفي حالة عدم السيطرة على الوضع ستفشل كافة الخطط المقررة للقضاء على أحد أخطر الأمراض الذي يوجد لقاح ضده”، مشيرة إلى أن “المنظمة أوصت حكومات الدول المذكورة باتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة لمنع انتشار المرض والقضاء عليه”.

انتشار امراض معدية في مخيمات النازحين

تعاني مخيمات النازحين في مناطق مختلفة من العراق من انتشار أمراض الجرب وحبة بغداد والزكام والتيفوئيد جراء انعدام الخدمات الصحية وخدمات الماء الصافي، مع شيوع ثقافة الإهمال بين طلاب المدارس والعائلات.

وحذرت مصادر صحية وبيئية عراقية من استفحال هذه الحالة بين نسبة عالية من السكان، ما لم يتم تدارك الأمر من قبل الجهات الحكومية ومعالجة الأوضاع بأسرع وقت.

وأفضت الأزمة الأمنية التي واجهت نسبة عالية من السكان المدنيين في العراق مطلع 2014 إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة عبر تاريخ العراق المعاصر ستخلق معاناة للسكان العراقيين في المستقبل ولسنوات طويلة على حد تعبير شخصيات برلمانية وصحية عراقية.

وقالت عضو لجنة النازحين والمهجرين في مجلس النواب العراقي لقاء وردي، إن عددا من الأمراض منتشرة حاليا بين أوساط النازحين في مخيمات غرب البلاد ووسطها وجنوبها، وكذلك في السجون أبرزها الجرب والتيفوئيد وحبة بغداد.

وطالبت الحكومة باتخاذ برامج صحية وتربوية لانتشال الأطفال والنساء وكبار السن من هذه المعاناة والأوضاع المأسوية. وقالت لن نتخلص من هذه الأمراض والأوبئة التي تفتك بصحة العراقيين ما لم نتخلص من معاناة النازحين ونعيدهم إلى منازلهم.

الصحة تدعو المؤسسات بادارة سليمة للنفايات الخطرة

دعت وزارة الصحة والبيئة، الوزارات والمؤسسات الحكومية والجهات القطاعية إلى تكثيف الجهود والتعاون لتنفيذ الاتفاقيات الكيمياوية . ونقل بيان للوزارة، عن الوكيل الفني جاسم الفلاحي القول، “على جميع الوزارات المعنية والمؤسسات الحكومية تنسيق التعاون لتنفيذ الاتفاقيات الكيمياوية والامتثال للالتزامات القانونية كجزء من السياسة الوطنية الخاصة بالادارة السليمة للمواد الكيمياوية والنفايات الخطرة في العراق”.

ودعا خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوطنية للتآزر بين الاتفاقيات الكيمياوية ممثلي الوزارات في اللجنة الى ” تقديم آلية عمل لتعزيز الشراكة وتنفيذ السياسات الكيمياوية وضرورة توفير الدعم المعلوماتي ومتابعة تنفيذ البرامج والالتزامات الدولية”. وأشار الفلاحي إلى ضرورة “المساهمة في وضع الخطط الإستراتيجية الوطنية لتنفيذ الاتفاقيات”.

ولفت البيان إلى ان “العراق انضم الى اتفاقية بازل الدولية المتعلقة بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود عام 2009، واتفاقية روتردام حول المواد الكيمياوية والمبيدات الخطرة واتفاقية استكهولم للمواد العضوية ويسعى للانضمام الى اتفافية ميناماتا بشأن الزئبق”.

الصحة تحذر من خطورة اصباغ لعب الاطفال وصبغ الاثاث والمنازل

حذرت وزارة الصحة والبيئة من المخاطر التي يولدها استخدام الاصباغ التي تدخل في تركيبتها مادة الرصاص واستخدامها في تلوين لعب الاطفال او صبغ الاثاث والمنازل ودور حضانة الاطفال للخطر الذي تتركه هذه المادة على الصحة والبيئة.

وقال مدير عام دائرة التوعية والاعلام البيئي امير علي الحسون في بيان، ان الدائرة الفنية في وزارة الصحة والبيئة حذرت المستوردين من استيراد لعب الاطفال التي تدخل في صناعتها الاصباغ الحاوية على مادة الرصاص وذلك للمخاطر التي تتسبب بها مادة الرصاص على الصحة العامة والبيئة معاً .

واضاف ان حرص وزارة الصحة والبيئة على سلامة الاطفال والصحة العامة دفعها الى اعتماد معايير فنية جديدة ضمن لوائح الدوائر الفنية في منع استخدام واستيراد الاصباغ ولعب الاطفال التي تدخل في تركيبتها مادة الرصاص محذرةً من استخدام هذه الاصباغ في صبغ الدور والمدارس ورياض الاطفال والاثاث .

وبين مدير عام دائرة التوعية والاعلام البيئي ان وزارة الصحة والبيئة وجهة اعماماً الى وزارة التربية لمنع استخدام الطلاء الحاوي على مادة الرصاص في طلاء الابنية المدرسية او في لعب الاطفال المستوردة او المصنعة محلياً

واشار الى ان الوزارة طالبت الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الى الزام المستوردين والمصنعين المحليين للاصباغ بضرورة وضع علامات تحذيرية باللغة العربية لعلب الاصباغ التي تحتوي على مركبات مادة الرصاص السامة.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: