تهدف لايقاف الانتهاكات بحق المدنيين .. حملة لنصرة الفلوجة عبر مواقع التواصل

هيئة التحرير 2.3K مشاهدات2

  خاص || الخلاصة
اطلق مجموعة من النشطاء والاعلاميون والمثقفون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) وسم (#الفلوجي_يذبح_ويهان | #مدنيو_الفلوجة_قضيتنا) معبرين عن استيائهم وغضبهم لانتهاكات حقوق الانسان التي تقوم بها الميليشيات والقوات الحكومية المساندة لها في القصف العشوائي وقتل الهاربين من سطوة داعش، في حين عبر اخرون ان معركة تحرير الفلوجة لها ابعاد طائفية مع وجود قاسم سليماني وهادي العامري وتصريحاتهم الطائفية في ابادة واستهداف سنة الفلوجة.

وقال بيان صدر عن الوسم والذي نشرته صفحة “هاشتاك العراق” في فيسبوك وتناقلته بعض الحسابات في تويتر ايضا :”اطلقنا وسم (#الفلوجي_يذبح_ويهان | #مدنيو_الفلوجة_قضيتنا) وحذرنا من هدر دماء اهلها الكرام قبل انطلاق المعارك، واليوم بعد اندلاع المعارك ذبح السكان واهينوا بلا رحمة ونكل بهم من قبل المتقاتلين على ارض الفلوجة نعلنها مدوية وليسمع العالم”.


وتناول المغرودون والمهتمون في قضية الفلوجة، حول خطرتنظيم داعش وهو يتخذ المدنيين دروعا بشرية، ومدى جرائهم في عدم السماح للمواطنين المدنيين بالخروج من المدينة، واخرون عبروا عن استيائهم وغضبهم بان الحشد يقصفهم عشوائياً ويستهدف المدنيين والنساء والرجال على حد سواء عند خروجهم من المدينة.

وتداول المغردون صوراً ومقاطع فيديوية مصورة توثق انتهاكات تقوم بها ميليشيات طائفية وقوات الحشد الشعبي (الشيعي) عند استقبالهم العوائل الهاربة من داعش، ووثقت احداها تصريحا لاحد شهود العيان قوله :”اعدم الحشد 17 شخصا من عائلتي بلا ذنب”.

 

 

سياسيون يؤكدون جرائم قام بها الحشد الشعبي في معركة الفلوجة

 

وكان نواب في البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار، عبروا عن رفضهم لوجود سليماني والقادة الإيرانيين في معارك الفلوجة، معتبرين ذلك انعكاساً للطابع الطائفي للعمليات، بينما ترفض كل من حكومتي طهران وبغداد سحب القوات الإيرانية من العراق.

وأظهرت صور جديدة بثها ناشطون إهانة ميليشيات «الحشد الشعبي» للمدنيين النازحين من محيط الفلوجة، بضربهم وإجبارهم على التلفظ بعبارات مهينة بحق أنفسهم. وأعدت قناة «أيه بي سي» الأمريكية تقريراً استقصائياً عما سمتها فظائع القوات العراقية والميليشيات في الفلوجة، واصفة إياها بـ»الألوية القذرة والأيادي غير النظيفة» التي تحارب تنظيم الدولة في العراق.

فيما شنّ العبادي حملة ضد وسائل إعلام عربية، متهماً إياها بالتحريض على «الفتنة» خلال تغطية أحداث الفلوجة. من جهة أخرى، قال النجيفي إن الواقع يشير إلى أن عمليات استعادة محيط الفلوجة من تنظيم الدولة رافقتها انتهاكات غير مقبولة وعمليات خطف وإعدام جماعي لا تقرها القوانين ولا الأخلاق.

سليم الجبوري - رئيس البرلمان العرافي
قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري انه سجلت “بعض التجاوزات” من قبل القوات الحكومية ضد مدنيين في العملية الجارية لتحرير الفلوجة.

 

وأوضح الجبوري “هناك معلومات تشير إلى ضلوع أفراد في جهاز الشرطة الاتحادية وبعض المتطوعين أدت إلى انتهاكات بحق مدنيين”، داعيا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على “تعقب هذه الممارسات ومعالجتها بحزم وسرعة، تلافيا لتداعياتها”.

وفي الإطار ذاته، أتهم تحالف القوى، وهو أكبر كتلة سُنية بالبرلمان العراقي، القوات الحكومية بعزل رجال الفلوجة عن نسائهم وأخذهم إلى جهة مجهولة.

وقال النائب عن اتحاد القوى فارس الفارس، في لقاء تلفزيوني، إن القوات الحكومية وبعد إجلائها العديد من الأسر من مدينة الفلوجة عبر الممرات التي أمنتها القطعات العسكرية، قامت بعزل رجال الفلوجة عن نسائهم وأخذهم إلى جهة مجهولة.

وقال النجيفي إن الواقع يشير إلى أن عمليات استعادة محيط الفلوجة من تنظيم الدولة رافقتها انتهاكات غير مقبولة وعمليات خطف وإعدام جماعي لا تقرها القوانين ولا الأخلاق.

وأضاف النجيفي -في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه- أن هذه الانتهاكات تقوم بها جماعات مسلحة تعمل خارج السيطرة وتهز مصداقية القائد العام للقوات المسلحة (العبادي)، حيث لم يَجرِ تحقيق مع من قام بهذه الأفعال.

وحمّل البيان العبادي مسؤولية محاسبة من وجد في معركة الفلوجة “فرصة لإنزال العقوبات بالأبرياء”، مبينا أن لهذه الأفعال تأثيرا على المعارك القادمة في الموصل والحويجة.

 

منظمة العفو الدولية توثق انتهاكات في معركة الفلوجة

وطالبت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة وإيران بالضغط على الحكومة العراقية وميلشياتها لوقف انتهاكات حقوق الإنسان، في حين أعربت الأمم المتحدة عن قلقها مما يواجهه آلاف الأطفال في الفلوجة من عنف شديد.

13320004_591608131010274_3289013189119603117_nوقال الأمين العام للمنظمة سليل شيتي إنه لا يمكن أن تتصرف الحكومة العراقية ومليشيات الحشد الشعبي مثل تنظيم داعش فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف أنه لاحظ لدى وجوده في محيط منطقة العمليات العسكرية القريبة من الفلوجة وجود مركز احتجاز يضم سبعمئة معتقل في مكان ضيق جدًا لا يتوفر فيه مكان للنوم. وأشار شيتي إلى أن معظم المحتجزين في المركز من السنة، وبينهم أطفال، وقال إنه حذر حينها السلطات العراقية من أن استمرارها في معاملة الشباب السني على هذا النحو من شأنه أن يوفر بيئة لوجود دائم لتنظيم داعش .

وقال بعض الأهالي الذي فروا من الفلوجة لمنظمة العفو الدولية إن جميع الرجال اعتُقلوا وانهم كانوا يتعرضوا للركل والسب والضرب من أفراد “وحدات الحشد الشعبي”.

13339589_591608157676938_813496098433982781_nوهناك رجلٌ آخر وصل إلى المخيم يوم 23 مايو/أيار 2016، وروى لمنظمة العفو الدولية تفاصيل رحلته عبر الطرق الوعرة من أجل الهرب من ضواحي الفلوجة. وقال الرجل إنه ومعه 87 شخصاً آخرين بينهم أطفال وكهول، ساروا لمدة أربع ساعات وخاضوا عبر مصارف للمياه، وتعرضوا لإطلاق نار من قوات داعش. ومضى الرجل قائلاً:

“أُصيب أخي، البالغ من العمر 11 سنة، في ساقه، وحملته على كتفي بقية الطريق… سمعتُ أن امرأةً وطفلها الصغير قد قُتلا في تلك الليلة على الطريق… كنا نعرفُ أن الرحلة ستكون صعبة، ولكن لم يكن بوسعنا أن نبقى [في المدينة]… الوضع في المدينة يبعثُ على اليأس… الناس يموتون جوعاً، والبعض يُقدمون على الانتحار”.

13344726_591608134343607_2508402277107449378_nوكانت منظمة العفو الدولية قد نشرت في 3 أيار / مايو 2016, السابق تقريرا موثقا بعنوان “أكثر من 1000 شخص معتقلين في ظروف مروعة في مراكز تابعة لقوة مكافحة الإرهاب في الأنبار” بينت ووثقت فيه إن أكثر من ألف معتقل، بينهم من يبلغ عمره 15 عاماً، محتجزون بدون تهمة في ظروف مفزعة ووصفت الحال :”لقد كان منظراً صادماً جداً-المئات من البشر يحشرون معاً كسمك السردين في علبة، ويحتجزون في ظروف غير إنسانية ومذلة لأشهر متواصلة”، في حين استنكر العبادي رئيس الوزراء وجود اي سجن هناك، داعيا المنظمة الى تصحيح معلوماتها .. على حد قوله.

وكانت وزارة الهجرة العراقية أكدت وصول أكثر من 800 عائلة نازحة من قضاء الفلوجة إلى عامرية الفلوجة والحبانية. ومع اشتداد وتيرة القصف والمعارك في محيط الفلوجة، اضطرت عشرات العائلات العراقية إلى النزوح عبر نهر الفرات رغم خطر الغرق.

في غضون ذلك، دعت الأمم المتحدة أطراف النزاع إلى السماح للمدنيين بالتحرك بحرية إلى مناطق أكثر أمناً في ظل تعذر مغادرة نحو 50 ألفاً، بينهم نحو عشرين ألف طفل في المدينة.

 

منظمات دولية حقوقية تثير قلقها في البعد الطائفي لمعركة الفلوجة

 

حسين الشطب :"عناصر من مليشيات الحشد يرتدون ملابس القوات الحكومية ويستخدمون كافة أنواع الأسلحة"
حسين الشطب :”عناصر من مليشيات الحشد يرتدون ملابس القوات الحكومية ويستخدمون كافة أنواع الأسلحة”

ومن أربيل، قال رئيس شبكة منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط حسين الشطب، إن أهالي الفلوجة يدفعون ثمن الصراعات السياسية، موضحا أن عناصر من مليشيات الحشد يرتدون ملابس القوات الحكومية ويستخدمون كافة أنواع الأسلحة -بما فيها المحظورة دوليا- لارتكاب الانتهاكات.

وأكد الشطب أن المعلومات التي تردهم تؤكد وقوع انتهاكات وإعدامات ميدانية في حق الأهالي، وأنهم يوثقون هذه الجرائم ويعملون على إيصال التقارير إلى المنظمات الدولية.

وكانت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت إن 240 عائلة نزحت من الفلوجة ووصلت إلى مخيمات في عامرية الفلوجة جنوب المدينة. ولكن المفوضية أشارت إلى أن المخيمات تفتقر للحد الأدنى من المستلزمات الأساسية.

620161114248
اليونيسيف : 20 ألف طفل موجود في الفلوجة

وفي هذا السياق أيضا، حذرت الأمم المتحدة من أن آلاف الأطفال يواجهون عنفا شديدا في الفلوجة التي يحاول الجيش العراقي استعادتها من قبضة تنظيم الدولة، وقالت إن مخزونات الغذاء في المدينة المحاصرة تتراجع.

وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن عشرين ألف طفل على الأقل ما زالوا داخل معقل تنظيم الدولة قرب بغداد، ويواجهون خطر التجنيد القسري للقتال والانفصال عن أسرهم.

وفي بيان منفصل، قال برنامج الأغذية العالمي إن الوضع الإنساني في الفلوجة يتفاقم مع نفاد مخزونات الغذاء؛ وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار لمستويات لا يستطيع تحملها إلا قلة، مضيفا أنه يتعذر إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة، وأن شبكات توزيع الأغذية في الأسواق لا تزال معطلة.

مدير المركز العربي للعدالة محمد الشيخلي إن تقارير موثقة تؤكد ارتكاب جرائم حرب في الفلوجة بالقصف العشوائي للأحياء
مدير المركز العربي للعدالة محمد الشيخلي :” هناك تقارير موثقة تؤكد ارتكاب جرائم حرب في الفلوجة بالقصف العشوائي للأحياء”..

من ناحيته، قال الناشط الحقوقي العراقي ومدير المركز العربي للعدالة محمد الشيخلي إن تقارير موثقة تؤكد ارتكاب جرائم حرب في الفلوجة بالقصف العشوائي للأحياء، التي لا تتوافر فيها مستلزمات طبية كافية.

ووصف بدء المعركة بعد ساعات من الإعلان عن ممرات آمنة “بالأسلوب الدنيء” الذي يعكس الرغبة في الإبادة المنهجية التي بدأت من عامين عبر منع الفلوجة من الغذاء والدواء، وقال عن المليشيات التي تنظر للفلوجة بوصفها بؤرة إرهاب إنها “أدوات رخيصة”، وتخوض حربا طائفية انتقامية.

أما العبادي فإنه -وفقا للشيخلي- يحاول التغطية على فشله السياسي وانهيار هيبة الدولة ودخول المتظاهرين البرلمان، بل مكتب العبادي نفسه “والبصق فيه”، كما أضاف.

 

وتخوض القوات العراقية مسنودة بالعشائر والحشد الشعبي معارك ضارية منذ الاسبوع الماضي، ضد مسلحي داعش في محافظة الأنبار غرب العراق، بغية استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة التي تمثل معقل مسلحي التنظيم الذي أعلن في يونيو 2014 قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات. وتقع الفلوجة على بعد 50 كلم غربي العاصمة بغداد.

 

قنوات ووكالات انباء اجنبية تكشف الجرائم

وأظهرت صور جديدة بثها ناشطون إهانة المليشيات للمدنيين النازحين من محيط الفلوجة، بضربهم وإجبارهم على التلفظ بعبارات مهينة بحق أنفسهم، ونقلتها عدة صحف كالغارديان وواشنطن بوست ونيويورك تايمز وبي بي سي وسي ان ان وغيرها.

وأعدت قناة “أي بي سي” الأميركية تقريرا استقصائيا عما سمتها فظائع القوات العراقية والمليشيات في الفلوجة، واصفة إياها بـ”الألوية القذرة والأيادي غير النظيفة” التي تحارب تنظيم داعش  في العراق.

ويقول كل من جيمس ميك وبريان روس في تقريرهما إن المراقبين يخشون من قيام “الكتائب القذرة” بانتهاكات، مشيرين إلى أنه مع تخندق الجيش العراقي حول المدينة، فإن منظمات حقوقية وعراقية عبرت عن مخاوفها من ارتكاب بعض فرق الجيش العراقي والمليشيات الشيعية انتهاكات طائفية في حال تم طرد الجهاديين من المدينة، بالإضافة إلى إمكانية تعذيب الأسرى وقتلهم أمام الكاميرا، دون خوف من أي عقاب.

ويلفت الكاتبان إلى أن “مقاتلي الحشد الشعبي يظهرون حلفاء القوات العراقية، وهم يحملون السلاح الأمريكي الصنع، ويقودون عربات الهمفي المصنوعة في ولاية إنديانا، ويعذبون  الضحايا، أو يرفعون بفخر رؤوسا مذبوحة عليها، وانتهى السلاح الأمريكي في أيديهم، وربما بتبرع كريم من الجيش العراقي، حيث تتم الإشارة لهذه الكتائب في بعض الأوساط الأمريكية والعراقية بـ (الكتائب القذرة)”.

نمر النمر

ويفيد التقرير بأنه في التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في العالم، قالت وزارة الخارجية إن الحكومة العراقية “نادرا” ما حققت في اتهامات ارتكاب جرائم وثقتها وصورتها منظمة “هيومان رايتس ووتش” الأمريكية، حيث وعد العبادي العام الماضي بالتحقيق في جرائم حرب، إلا أن محاولات “إي بي سي” المتكررة للحصول على معلومة عن التحقيق من مركز عمليات بغداد لم يتم الرد عليها.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز : ان  داخل المدينة، يتم حصار عشرات الآلاف من المدنيين السنة، يتضورون جوعاً، ويفتقرون إلى الأدوية، وذلك بحسب ما أفاد ناشطون وأوضحت المقابلات مع سكان المدينة. بل وتم قتل بعضهم بالرصاص بواسطة داعش حينما حاولوا الفرار. ووفقاً للأمم المتحدة، توفي آخرون تحت أنقاض المباني التي انهارت تحت القصف المدفعي للجيش والمليشيات والذي اشتد في الأيام الأخيرة.

واضافت الصحيفة : “وبالفعل، عندما اشتبك الجيش والميليشيات في الأسبوع الماضي مع مقاتلي داعش في المناطق المحيطة بالمدينة ونجاحهم في السيطرة على بعض القرى ومركز مدينة الكرمة في الشمال الشرقي من الفلوجة، اتخذت المعركة منحىً طائفياً.

كما واكدت الصحيفة ان الميليشيات الصقت اسم الشيخ نمر النمر -رجل الدين الشيعي المقرب من إيران، والذي تم إعدامه هذا العام من قِبل السعودية، وهي القوة السنية التي تواجه إيران- على قذائف المدفعية، قبل استخدامها في قصف المدينة.

وقد شوهد زعيم ميليشيا شيعية -في شريط فيديو انتشر على نطاق واسع- وهو يحشد رجاله ويحضهم على الانتقام من أهل الفلوجة، والتي يعتقد كثير من الشيعة العراقيين أن أهلها من المتعاطفين مع داعش وليسوا من المدنيين الأبرياء.

كما يعتقدون أيضاً أن الفلوجة هي نقطة انطلاق العلميات الانتحارية التي تستهدف العاصمة بغداد، والتي تبعد حوالي 40 ميلاً إلى الشرق. وقد تم اتخاذ قرار الهجوم على المدينة بعد عدة هجمات وقعت مؤخراً في بغداد، وأسفرت عن مقتل ما يقرب من 200 شخص.

وقال زعيم ميليشيا “أبو الفضل العباس” أوس الخفاجي إن “الفلوجة هي معقل الإرهاب. لقد كانت معقله منذ عام 2004 وحتى الآن”.

 

دعاة واعلاميون ونشطاء يدعون لايقاف عمليات التطهير في معركة الفلوجة

الداعية محمد العوضي، كتب يقول: “تخيلته عراق بلا.. الحشد الشعبي، داعش، ما أصعب تحقق هذا الحلم اليوم، في ظل هـذا العبث السياسي، والمؤامرة التي أوجدت الفصيلين وتستثمر وجودهما !”.

الكاتبة احسان الفقيه ‏قالت: “الحقيقة تقول، العشائر السنية التي تحمي أهل السنة في العراق من جرائم الحشد الشيعي هي أيضا ممن تُطلق عليها حكومة العراق الطائفية تسمية داعش”.

وتساءلت: “لماذا لا يُدين مجلس الأمن جرائم الحشد الشيعي ومليشيات إيران الطائفية التي تقتُل أهل السنة في العراق -على الهوية كإداناته السخية لجرائم داعش؟”.

 

من جهته، قال النائب الكويتي السابق وليد الطبطبائي، على حسابه في “تويتر”: “القصف ضد السنة في الفلوجة هو اعتداء على أهلنا والدماء البريئة التي تسكب بحقد طائفي عزيزة علينا، أما داعش فهي صنيعة أمريكا وإيران لوأد حقوق السنة”.

الكاتب السعودي خالد العلكمي، هاجم القوى العالمية لصمتها حيال العمليات الإجرامية التي تمارسها طهران في الدول العربية والإسلامية دون رقيب وحسيب، واصفا ما يحدث في مدينة الفلوجة العراقية بـ”الهولوكوست” المذهبي.

بدوره، حذر المفكر الإسلامي محمد مختار الشنقيطي من خطورة الممارسات الإستفزازية التي تقوم بها إيران تجاه الدول العربية والإسلامية، خصوصا في العراق ومصر واليمن.

وقال الشنقيطي عبر تغريدة له بموقع “تويتر” إن “الحريق الذي أشعلته إيران لن يخمد حتى يصل بلاد الحرمين.. فإما أن تواجهه الأمة في العراق وسوريا واليمن أو تستعد لمواجهته بمكة والمدينة”.

في حين دعا البرلماني والسياسي البحريني ناصر الفضالة التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية مواصلة عمليا “عاصفة الحزم”، لحماية العواصم العربية من الهيمنة الإيرانية.

5976 (1)وقال الفضالة على حسابه في “تويتر” : ” ليس العجبً أن تصمت أمريكا والفرنجة عن التمددات الشيعية و الإيرانية ، ولكن الظريف هو صمت وتراجع  العربان عن هذه التمددات في عقر دورهم”.

من جهته وصف الكاتب مكي نزال -أحد وجهاء مدينة الفلوجة- هادي العامري بأنه رجل تربى في إيران وحارب ضد الجيش العراقي لسنوات طويلة، ودعا المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين في الفلوجة الذين اعترف العامري بوجودهم فيها، مؤكدا أنه لا خيار أمام أهالي الفلوجة إلا البقاء في ديارهم.

واتهم نزال الولايات المتحدة وإيران ومكتب الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد بالتواطؤ مع الحشد الشعبي في محاصرة الفلوجة في إطار مسلسل التغيير الديمغرافي لمناطق السنة في العراق، .. وقال إن ممثلي السنة في محافظة الأنبار عاجزون عن التصدي لمخطط التغيير الديمغرافي “وإذا حصلت هذه الحماقة في الفلوجة بيد العامري والحشد الشعبي فسنرى ثأرا عراقيا عراقيا يستمر لمئات السنين”.

منابر سنة العراق تحذر من دخول الحشد للفلوجة

الى ذلك دعا أئمة وخطباء مدينة الفلوجة وعشائرها العراقية والمجمع الفقهي العراقي؛ القادة العسكريين إلى تجنيب المدنيين “آلة القتل الطائفي الممنهج”، وطالبوا بمنع المليشيات الطائفية من دخول المدينة، وحذروا من مغبة وقوع مجزرة كبيرة بحق المدنيين العزل داخل الاحياء السكنية.

 

 

وطالب الأئمة والخطباء خلال مؤتمر صحفي عقدوه في مدينة أربيل، الجهات المسؤولة عن قيادة العمليات باستبعاد “مليشيات الحشد الطائفي” من دخول المدينة كونها لا تفرق بين بريء أعزل وإرهابي مجرم، على حد قولهم.

وأشاروا -في بيان تلاه الإمام والخطيب بالفلوجة إياد المحمدي- إلى أن تلك “المليشيات الطائفية فضحتها أفعالها السابقة في محافظة صلاح الدين”.

وقال خميس العلواني -وهو إمام وخطيب من الفلوجة- إن البيان الصادر عن الأئمة والخطباء أشاد بالقوات الأمنية من الجيش والشرطة وبالعشائر المشاركة من الأنبار في المعركة ضد داعش، وهو بالتالي يدعم المعركة ضد التنظيم.

خطباء الفلوجةوشدد على أن البيان يدعو إلى تجنيب المدنيين القتل الذي يتوعد به الحشد الطائفي، كما حصل في جرف الصخر وصلاح الدين، وكانوا يتوعدون بتصفية أبناء الفلوجة وهو ما لا يقبله مسلم أو غير مسلم، على حد تعبيره.

وطالب العلواني الحكومة باتخاذ موقف واضح مما سماها الأصوات النشاز التي اتهمت شيوخ وأبناء المدينة بأنهم من تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن المدينة هي الأكثر تضررا من التنظيم، وأهلها تركوا ديارهم ومساجدهم وقتلوا وشردوا.

ودعا المجمع الفقهي العراقي الى “توفير ممرات آمنة لإنقاذ الأبرياء وتطمينهم بأنّ جميع طوائف العراقيين معهم، وعدم السماح لمثيري الفتن بالإدلاء بتصريحات تستفز العراقيين بكل طوائفهم وتهدم الأمل في المصالحة الوطنية”.

وجدّد دعوته، إلى “ضرورة إخراج الغرباء من مدننا بحزم وقوة”، مبينا أنّ المجمع الفقهي “يقف اليوم معبرا عن حكم الشرع في أزمة الفلوجة برفض سياسة العقاب الجماعي، كونها مرفوضة من كل الشرائع السماوية والأرضية”.

وشدد المجمع الفقهي العراقي على عدم جواز “ظلم الابرياء العزل بجريرة جرائم داعش”، مؤكدا في ذات الوقت على ضرورة “عدم السماح لمثيري الفتن بالادلاء بتصريحات تستفز العراقيين بكل طوائفهم وتهدم الامل في المصالحة الوطنية”.

من جانب اخر اجتمع اتحاد العشائر العربية (من الانبار) في أربيل عاصمة إقليم كوردستان، لبحث الأحداث التي تجري في الفلوجة، مطالبا بإبعاد ميليشيا الحشد الشعبي من معركة استعادة الفلوجة، وذلك بالتزامن مع تصريحات لمصادر عراقية، أكدت فيها وجود قائد فليق القدس الإيراني، قاسم سليماني، في غرفة عمليات الحشد الشعبي.

وأكدوا خلال بيان لهم نشر عبر القنوات الفضائية على رفض مشاركة الحشد الشعبي في تحرير المدينة، وسط تخوفات منهم من لجوء مليشيات الحشد إلى عمليات انتقامية بحق المدنيين فضلا عن تدمير مدينة الفلوجة.

واثارت صور ومقاطع فيديوية مصورة للحشد والميليشيات البعد الطائفي لدى المكون الشيعي تجاه الفلوجة، الامر الذي ادى الى مخاوف كبيرة من اهالي الانبار والمدنيين داخل المدينة من حصول مجازر واقتتال طائفي بدل من تحريرها من بقايا داعش.

 

باللغة الفارسية .. من صوت لاسلكي معركة الفلوجة

ونقلت “بي بي سي” عن مراسلها، جيم موير، على خط الجبهة في معركة الفلوجة، قوله، إن المليشيات التي يقودها قاسم سليماني تتحدث بالفارسية عبر اللاسلكي، بينما في غرفة العلميات المشتركة يسمع تبادل الحديث بخليط من العربية والفارسية، مضيفاً أن قوات الجيش العراقي وحدها التي تتحدث بالعربية عبر الأجهزة اللاسلكية “الوكي توكي”.

كما تحدث موير عن رفع صورة المرشد الأعلى السابق لإيران في غرفة العمليات العسكرية في الفلوجة، وكتابة شعارات “شكراً إيران”، و”شكراً قاسم سليماني”، على بعض جدران الأجزاء المحررة من المدينة.

إلى ذلك، نشرت مواقع إيرانية صورة لقادة عسكريين إيرانيين يرافقون سليماني في معارك الفلوجة، من بينهم قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور.

ويؤكد مراقبون أن وجود الضباط والمستشارين العسكريين الإيرانيين يعزز الطابع الطائفي للمعارك ضد تنظيم الدولة، ويشكل تهديداً مباشراً على حياة المدنيين في الفلوجة، الذين وقعوا أصلاً تحت سلطة التنظيم مرغمين، فيما تكرر أن انتقمت مليشيات الحشد الطائفية من أهالي المناطق السنية مراراً في معارك سابقة شبيهة.

 

 

 

تعليقات (2)

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: