الفلوجة على خط المواجهة

هيئة التحرير 630 مشاهدات0

خاص || الخلاصة
مصطفى البدراني

تحت اسم (كسر الارهاب) أطلقت الحكومة العراقية عملية عسكرية واسعة من أجل استعادة مدينة الفلوجة (60 كم غرب بغداد) والمناطق المجاورة لها من قبضة تنظيم داعش الذي يسيطر عليها منذ سنتين.

ومع الساعات الأولى لانطلاق العملية تعرضت المدينة لقصف عنيف جدا وبمختلف انواع الاسلحة، قصف لم تشهده مدن اخرى تم تحريرها من داعش مثل الرمادي وتكريت وغيرها الامر الذي ادى سقوط عدد كبير من المدنيين بين قتيل وجريح.

الكرمة اولا، هكذا تشير المعطيات العسكرية على الارض فالقوات الحكومية من جيش وشرطة اتحادية بالاضافة الى الحشد الشعبي الشيعي تقدمت بشكل مباشر نحو قضاء الكرمة الواقع شمال شرقي الفلوجة إلا ان هذا التقدم جوبه بمقاومة عنيفة وشرسة من قبل عناصر تنظيم داعش، وخاضت القوات الحكومية معارك عنيفة وطاحنه على اكثر من محور حول الكرمة.

وبمساندة القصف المدفعي العنيف وقصف طائرات التحالف الدولي تمكنت هذه القوات في النهاية من دخول مركز القضاء والسيطرة على المباني الحكومية فيه الا ان هذا على مايبدو ليس نهايه معركة الكرمة فتنظيم داعش ما يزال يملك جيوبا وافرادا داخل مركز الكرمة بالاضافة إلى تواجده بالقرب منها خصوصاً من جهتها الغربية.

داعش والقوات الحكومية تكبدوا خسائر فادحة وكبيرة في الارواح نتيجة هذه المعارك ولكن لا احصائية محددة للقتلى والجرحى خرج بها الطرفين حتى الآن.

ويقول صحفيون ومصادر اعلامية وعسكرية انه تم فصل مركز قضاء الكرمة عن مدينة الفلوجة بالكامل وبذلك تكون القوات الحكومية اقتربت من الفلوجة من جهتها الشرقية بشكل كبير.

السجر والصقلاوية شمال مدينة الفلوجة محور اخر للمعارك بين القوات الحكومية وتنظيم داعش، هذا المحور الذي حاولت القوات الحكومية التقدم فيه من جهة معهد الصقلاوية بإتجاه قرية البوشجل.

وعلى مدى يومين من المحاولات الا انها فشلت في تحقيق اهدافها فاستراتيجية التنظيم في اعاقة تقدم القوات الحكومية في هذه المنطقة نجحت في افشال تقدم هذه القوات، تلك الاستراتيجية قائمة على تفخيخ كل مايمكن تفخيخه حتى جذوع الاشجار وبعض المنازل وكذلك ارسل التنظيم عدد كبير من انتحارييه والسيارات المفخخة لمنع وعرقلة تقدم القوات الحكومية من هذه الجهة.

وتحدثت مصادر عسكرية على ان طيران التحالف الدولي لم يقم بمساندة القوات الحكومية في محاولة تقدمها من هذا المحور بسبب مشاركة احدى المليشيات الشيعية مع القوات الحكومية من هذه الجهة الامر الذي صعب كثيراً عملية التقدم وتسبب بخسائر كبيرة بين صفوف هذه القوات.

الى جنوب الفلوجة حيث مناطق النعيمية وجسر التفاحة، هذه المناطق خسرها تنظيم داعش منذ اليوم الأول للمعركة لصالح القوات الحكومية الا ان التنظيم قام بعدة محاولات لاستعادتها من جديد لكنه فشل حتى الآن في ذلك ولا تزال المعارك والقصف تدور حول تلك المنطقة دون تقدم لاي طرف على اخر.

اما مناطق الزوية والنساف والفلاحات والحصي وصولاً إلى عامرية الفلوجة فهذه المنطقة تشهد هدوءا نسبياً، وقد يكون هذا الهدوء هو هدوء ماقبل العاصفة يقول مراقبون.

من ناحية أخرى قام تنظيم داعش بشن هجوم واسع وكبير على مواقع القوات الحكومية وميليشيات الحشد الشعبي في مدينة بيجي شمال العراق، هذا الهجوم الذي يصفه المراقبون بأنه محاولة من التنظيم لتخفيف الضغط على عناصره في معارك الفلوجة والكرمة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: