المنشآت الحيوية في بغداد تحت التهديد

هيئة التحرير 656 مشاهدات0

كشفت مصدر أمنية عراقية عن نية تنظيم داعش شن هجمات تستهدف مواقع ومنشآت في العاصمة بغداد، مستغلاً انشغال القوات الأمنية بالعمليات العسكرية في محافظتي الموصل والأنبار، شمال وغرب البلاد.

وقال المصدر – طالباً عدم الكشف عن هويته – “وفقاً لمعلومات استخبارية مؤكدة، فإن تنظيم داعش يخطط لشن هجمات جديدة تستهدف منشآت حكومية حيوية في بغداد، لا سيما في جنوب العاصمة، أبرزها مصفى الدورة النفطي، وسايلو الدورة، والطاقة الحرارية في مدينة اليوسفية”.

وأضاف المصدر أن “تنظيم داعش استغل الثغرات الأمنية الحاصلة في مناطق حزام بغداد؛ بعد سحب أغلب القطعات العسكرية منها إلى جبهات القتال في الموصل والأنبار، وتمكن من إعادة نشاطه في تلك المناطق، لتكون منطلقاً لتنفيذ عملياته وهجماته، في محاولة لتخفيف الضغط عن مقاتليه في الموصل والأنبار”.

ويقع مصفى الدورة في الضاحية الجنوبية الشرقية لمدينة بغداد، بالقرب من نهر دجلة، وبمساحة تقارب 250 هكتاراً، أنشئ في عام 1955، ويعد من أقدم مصافي النفط في العراق، وسمي بمصفى الدورة نسبة إلى منطقة الدورة التي شيد فيها.

فيما يعتبر سايلو الدورة أحد مخازن الحبوب الزراعية العملاقة التي تنتشر في محافظات العراق، وتتبع وزارة الزراعة، وأما الطاقة الحرارية فهي أكبر منشأة للطاقة الحرارية البخارية في العراق.

وبحسب المصدر ذاته فإن “تعزيزات عسكرية – متمثلة بالشرطة الاتحادية – اتجهت إلى مدينة الدورة، ومناطق أخرى جنوب العاصمة بغداد، منذ أيام؛ لمنع أي خروقات أمنية جديدة، وتحسباً لحدوث أي طارئ”.

من جهته قال أحد قياديي “أبناء العشائر المناهضة لداعش (متطوعون من العشائر السنية)” حامد الجبوري، في حديث لـ”الخليج أونلاين”: إن “داعش أعاد تنظيمه في مناطق جنوب بغداد، ونفذ عمليات اغتيال منظمة لعناصر من متطوعي أبناء العشائر، ومنتسبين في الجيش والشرطة؛ عبر أسلحة كاتمة للصوت، والعبوات الناسفة تارة، وهجمات انتحارية تارة أخرى”.

وأشار إلى أن “تنظيم داعش أعاد نشاطه في مناطق اليوسفية، والدورة، والمحمودية (مناطق في جنوب بغداد) مستغلاً الطبيعة الجغرافية لتلك المناطق التي تتميز بكثافة الأشجار، لذلك هي تسهّل لمقاتليه إمكانية التنقل من مكان إلى آخر، فضلاً عن حواضنه التي توفر له الملاذ الآمن في تلك المناطق”.

من جانبها حذرت مليشيا عصائب أهل الحق، التابعة لمليشيا الحشد الشعبي؛ من مهاجمة تنظيم “الدولة” منطقتي الدورة والمحمودية، داعية الأجهزة الأمنية إلى التجهيز للتصدي لتلك الهجمات.

وقال المتحدث العسکري باسم عصائب أهل الحق، جواد الطلیباوي، في تصريح صحفي: إننا “نحذّر من استعداد تنظيم داعش لشن هجوم مباغت على منطقتي الدورة والمحمودیة في العاصمة بغداد”، داعياً القوات الأمنية إلى أخذ الحيطة والحذر للتصدي لأي هجمات متوقعة.

وأوضح الطليباوي: إننا “سبق أن حذرنا بشأن الهجوم على منطقة التاجي، وقد تحقق ما حذرنا منه؛ من خلال الهجوم على معمل غاز التاجي، شمال بغداد”، مشیراً إلى أن “العاصمة بغداد ستبقى مهددة بدون تحریر الفلوجة والكرمة (غرب بغداد) من سیطرة تنظيم داعش؛ كونها تشكل خطراً كبيراً على أمن العاصمة”.

يشار إلى أن تنظيم داعش  تبنى سلسلة التفجيرات التي هزت مدينة الصدر، والكاظمية، وحي الجامعة ببغداد، مؤخراً، أعقبها هجمات انتحارية استهدفت معمل غاز التاجي، التي راح ضحيتها أكثر من 300 شخص ما بين قتيل وجريح.

المصدر : الخليج اون لاين

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: