قابيل يقتل هابيل مجددا والسياسيون:  أنت بل  أنت المسؤول !!

هيئة التحرير 1.1K مشاهدات0

تفجير مدينة الصدر
      احمد الحاج 
كتب  أحد  المحبطين  من تحسن الأوضاع في العراق على فيس بوك  متهكما : ” قالوا إصبر فأن للفرج مفتاح …طلع الصبر أذكى وسواها  بصمة !!” ، قلت لقد أصبح الأمر أيسر وللفرج أقرب إذ أن المفتاح قد يضيع او يسرق إلا أن البصمة هي بصمتك ولن يمتلك أحد سرقتها أو مصادرتها أو تزويرها أو استنساخها ، أبشر فأن مفتاح البصمة أقرب لباب الفرج من حبل الوريد ” ، ولم أكد افرغ من تعليقي المتفائل  حتى دوى صوت إنفجار هائل يصم الآذان ” بووووووم ”  تفجير بعجلة مفخخة يضرب مدينة الصدر،  شرقي بغداد والحصيلة 68 قتيلا و  98 جريحا  ،  أعقبه تفجير  في الكاظمية  أسفر عن  56 قتيلاً وجريحاً  تبعه تفجير انتحاري ثالث في  سيطرة مدخل شارع الربيع بمنطقة حي العدل غربي العاصمة  أدى  الى  سقوط 7 قتلى  واصابة 23 آخرين بجروح متفاوتة ، اضافة الى احتراق عدد من العجلات القريبة .
وفور وقوع التفجيرات الثلاثة الدامية ، الجامعة العربية اكتفت كعادتها بالإدانة – إلغاؤها وتحويل مخصصاتها المالية لرعاية المحتاجين والمسنين أفضل – ، بان كيمون كالمعهود اكتفى بالقلق – العادة بالبدن  ما يغيرها  غير الكفن – فيما انطلق ساسة العراق  لتبادل الاتهامات بالمسؤولية والتقصير   ، اذ  اتهم رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية ، حاكم الزاملي( تيار صدري )  وزير الداخلية ، محمد الغبان، ( مجلس اعلى )  بتجيير الاستخبارات للبحث عن المتظاهرين وترك أمن العاصمة ما تسبب بالخروقات  الأخيرة   ،  لترد الداخلية وبقوة  ، “ان  هناك اصواتا لاتزال تمارس التضليل وتستغل مواقعها السياسية  لتشن حملات اعلامية ضد الاجهزة الامنية  بدعوى  الرقابة التشريعية من منطلقات حزبية وكتلوية وليس من  الحرقة على أمن المواطنين ”.
وهكذا عاد المسلسل الدموي بكل حلقاته وفصوله القاتمة فجأة مع وصول الأزمة السياسية الحادة في البلاد الى طريق  –  مسدود مسدود .. ياااااااولدي – ومع التعهد بفتح ملفات الفساد لكبار المسؤولين وإلزامهم بإعادة ماسرقوه من خزينة الدولة العراقية على مدار السنوات الماضية  ومع عودة المسلسل البشع ،
أثيرت  التساؤلات ذاتها بعد ان فشلت محاولات ارباك الشارع العراقي بالأرملة السوداء ومرض النكاف والجرب وانفلونزا الطيور وقطع الرواتب او تخفيضها وقطع الحصة التموينية وانهيار سد الموصل وبقية الأراجيف الأخرى ، ترى ماهي جدوى الحواجز الكونكريتية التي تقطع احياء كاملة وتحجزها بعضها عن بعض ؟
مافائدة السيطرات الأمنية المنتشرة قريبا من كل بيت وحارة وشارع  ؟ ماهو دور أجهزة كشف المتفجرات – ام النعلجة – في اكتشاف السيارات المفخخة قبل وصولها الى اهدافها  ؟
ماهو دور الآف مؤلفة من عناصر الاستخبارات  ؟
من له المصلحة العليا في تفجير الأسواق المكتظة بالمواطنين والمحال التجارية المليئة بالأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال والشباب وإرباك الوضع الأمني في العاصمة بغداد ؟
الى أية جهة ستعود  المنفعة  في تفجير مناطق شيعية واخرى سنية في اليوم ذاته ، هل تريد تلكم الجهة  إثارة الشارع المحتقن ودفعه تجاه الحرب الأهلية مثلا ؟
داعش يتبنى التفجيرات بثلاثي – أبوي الكنى –   أبو سليمان ( تفجير مدينة الصدر ) ، ابو انس ( تفجير ساحة جدة بالكاظمية)، ابو عبد  ملك العراقي (تفجير حي العدل ) مصداقا لما  جاء في الأثر ” أسماؤهم الكنى ﻭﻧﺴﺒﺘﻬﻢ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭﺷﻌﻮﺭﻫﻢ ﻣﺮﺧﺎﺓ ﻛﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ” .
 .
أسئلة حائرة كثيرة جدا بحاجة الى إجابات عاجلة ليس الآن بل منذ 13 عاما ويبقى قابيل يقتل ويقتل ويقتل ، وأخوه في الإنسانية هابيل – لا أدري ان كان عفة ام جبنا ام تعقلا ام حكمة – يواصل سلبيته متمسكا بـ” لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ” ويذهل عن قوله تعالى : ” وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ” ، فهل الحكمة في سنة التدافع والإقدام أم في سنة التعفف والإحجام  ؟ ،
نسخة الى قابيل وأخرى الى هابيل وثالثة الى مخلوق من الجنس الثالث وربما الرابع يصر على شحن وتمويل وتسليح الأول واقصاء وتهميش وإذلال الثاني ؟،
علما ان الثاني هو الشعب المسحوق بينما الأول هو أجهزة استخبارات ومخابرات  دولية واقليمية تحرك بيادقها الشطرنجية المحلية على رقعة العراق المشاعة بأكملها كلما تضررت مصالحها وقيدت حركتها وتشوهت صورتها  وبعناوين ومسميات شتى  ، قابيل كفاك سفكا لدمي فلقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى عيوني ” كابالا أو قبالة   و بالعبري קַבָּלָה قبووولي ”  .
اودعناكم اغاتي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: