متى سينعقد البرلمان العراقي؟ 4 كتل ستحدد الاجابة

هيئة التحرير 2K مشاهدات0

البرلمان العراقي

وائل نعمة

يلعب النواب المعتصمون، أو ما باتوا يعرفون بفريق 12 نيسان، على تناقضات مواقف الكتل السياسية والغضب من العبادي إثر حادثة اقتحام البرلمان. ويسعى هذا الفريق لاستباق الجميع بتحقيق جلسة برلمان كاملة النصاب، وهو الأمر ذاته الذي يسعى الى تحقيقه رئيس البرلمان سليم الجبوري.

وأعلنت رئاسة مجلس النواب، الأحد، عقب فشل، “الجبوري” في إقناع “الكرد” بالعودة الى بغداد، عن استئناف أعمال المجلس يوم الثلاثاء، فيما دعت اللجان الى عقد لقاءاتها المعتادة لتهيئة التشريعات اللازمة والضرورية بهدف إقرارها.

وقالت الرئاسة في بيان إن “على النواب التواجد في البرلمان اعتبارا من يوم الثلاثاء والمباشرة بمهامهم التشريعية والرقابية ضمن إطار لجانهم”، داعية اللجان إلى “عقد لقاءاتها المعتادة لتهيئة التشريعات اللازمة والضرورية بهدف إقرارها”.

وأكدت الرئاسة أنّ “موعد الجلسة العامة سيتم تحديده حال إنهاء الاستعدادات التقنية والفنية الخاصة بالمبنى”.

الإصلاح ولاعبون جُدد

ويأمل الفريق، الذي يطلق على نفسه “جبهة الإصلاح”، أن يكسب أطرافاً غيرت مواقفها، ككتلة بدر، او اطراف من تحالف القوى، او حتى الكرد الذين رفضوا مصارحة رئيس البرلمان بموقفهم من حضور الجلسات.

ويعتزم النواب المعتصمون فتح حوارات مع تلك الجهات، كما يقول النائب عبدالرحمن اللويزي. كما يعتزم النواب المعتصمون مفاتحة الصدريين الذين يتفقون معهم في خيار “حل الرئاسات الثلاثة”، في حال فشل التصويت على “الكابينة الحكومية”دفعة واحدة.

إلّا أنّ الأمر يبدو أكثر تعقيدا، فالكرد مازالوا يصرون على عدم الحضور الى بغداد، من دون ضمانات. كما تتهم بعض الاحزاب الكردية  التيار الصدري بإجبارهم على التصويت على الوزراء الجدد، في جلسة 26 نيسان، تحت وقع التهديد واعتداء أتباعهم على نوابه.

ويقول عرفات كرم، النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، في حديث مع وكالة انباء محلية، ان “النواب الكرد لن يحضروا جلسات البرلمان، مرة اخرى، خوفا من تكرار مهزلة اقتحام البرلمان وضرب النواب”.

وتمثل القوى الكردية، واحدة من أكبر الكتل في البرلمان اذ تضم 60 نائبا. وتعرضت النائبة آلا طالباني، رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، الى الاعتداء والتهجم من قبل مقتحمي البرلمان بعد ان حاصروا سيارتها لدى محاولتها مغادرة المكان. كما انهال المحتجون بالضرب على نائب رئيس البرلمان آرام الشيخ محمد، عضو كتلة تغيير الكردية.

كما اعتذر الكرد لرئيس البرلمان، قبيل مغادرته الاحد، السليمانية، عن إعطائه إجابة شافية لسؤاله حول عودتهم الى البرلمان، مؤجلين الإجابة الى ما بعد اجتماع القوى الكردستانية للخروج بـ”موقف موحد”. وبدأ رئيس البرلمان مؤخرا زيارة الى إقليم كردستان لحث الاطراف الكردية على المشاركة في جلسة مجلس النواب وتحقيق النصاب المطلوب.

الصدر يرفض الاعتذار

ويقول النائب كرم “ما يطلبه رئيس البرلمان من الاحزاب الكردستانية، ليس بالامر السهل. نحتاج الى حوارات ومفاوضات بشكل أوسع للحصول على ضمانات بعد حصول ماجرى في البرلمان مرة اخرى”.

ويطلب الكرد من رئيس الحكومة حيدر العبادي إجراء تحقيق في حادثة اجتياح البرلمان. ويضيف النائب الكردي “على كتلة الاحرار ان تعتذر لمجلس النواب ، فهي المسؤولة عن إدخال المتحجين الى البرلمان، كما هددتنا اذا لم نصوت على الوزراء التكنوقراط”.

ويرفض التيار الصدري الاعتذار بشأن ما جرى في 30 نيسان، بل يقول القيادي في التيار مشرق ناجي إن “الأولى بالكتل التي تطالب بتقديم اعتذار لها عن دخول الشعب لمجلس النواب، أن تبادر هي للاعتذار عن فشلها وفشل وزرائها طيلة السنوات الماضية”.

وقال رئيس الكتلة، ضياء الاسدي، بعد يومين من اقتحام البرلمان، إن كتلته “لن تعتذر الى أعضاء مجلس النواب ممن تعرضوا الى الضرب على ايدي المتظاهرين”.

وأكد الاسدي ان “الاحرار غير ناطقة باسم المتظاهرين أو انها الممثل عنهم كي تقدم اعتذاراً نيابة عنهم او باسمهم”.

في غضون ذلك، ترى القوى الكردستانية ان هيئة رئاسة مجلس النواب تعاني من ضعف، وهي غير قادرة على التعامل بـ”صلابة” مع الحكومة.

ويحمل النائب عرفات كرم رئيس الحكومة ايضا مسؤولية ما جرى في البرلمان، ويقول ان “العبادي حاول حل الخلافات داخل البرلمان وليس خارجه. لو كان قد حاورنا قبل ان يدخل البرلمان لكان الامر أفضل”.

وكان النائب مثنى امين، رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني، قال  يوم الاحد، ان على بغداد ان تتخذ “إجراءات أمنية حول مبنى مجلس النواب، ومنع التحالف الوطني  لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من تحشيد الشارع ضد السلطة التشريعية”.

وأكد أمين، في حديث سابق، ان “الكرد يرفضون ان يكونوا طرفا في الازمة السياسية في بغداد”، لافتا الى ان “المشكلة في البيت الشيعي، وعليهم ان يحلوا خلافاتهم أولا”.

العودة إلى البرلمان

الى ذلك يبدو المجلس الاعلى، الذي يصنف ضمن فريق “المدافعين عن الشرعية، متحمسا لحضور البرلمان، وكان اول المتجاوبين مع دعوة الجبوري.

ويقول سالم المسلماوي، عضو ائتلاف الحكيم، ان “هناك تغيييرات كبيرة في الجانب الامني ستمنع تكرار حادثة البرلمان”.

وأكد المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، يوم الأحد، أن الحكومة العراقية اتخذت الخطوات اللازمة لتأمين انعقاد جلسات مجلس النواب وحماية مؤسسات الدولة، فيما اشار الى ان استبدال فوج حماية البرلمان بفوج آخر من وزارة الدفاع جاء بطلب من رئيس مجلس النواب سليم الجبوري.

وأشار المسلماوي الى ان “جلسة البرلمان، مازالت غير محددة بسبب عدم نضج الحوارات بين الكتل لتحقيق ذلك الهدف”، لكنه اكد “ضرورة عودة اللجان لتشريع القوانين المهمة”.

في هذه الاثناء، يعتبر النائب عبدالرحمن اللويزي، عن فريق الإصلاح، ان البرلمان بات يضم اربعة فرق هي: الإصلاحيون، والمجلس الاعلى ومعه (بدر، اطراف من تحالف القوى)، والذين يسميهم بالمتحاصصي”، فضلا عن فريق للصدريين، وفريق آخر للكرد.

ويقول اللويزي ، ان “هذا الانقسام الجديد جعل كتلتنا اكبر الكتل، حيث سيحملنا مسؤولية الحوار”.

ويزعم فريق الإصلاحيين ان تعداده تخطى عتبة الـ100 نائب، بعد انضمام 9 نواب جدد الى جبهته البرلمانية. ويعتقد اللويزي ان غضب  كتل مثل بدر، وأطراف سنيّة من رئيس الحكومة، عقب حادثة اقتحام البرلمان، سيصب في مصلحتهم، وقد يؤدي الى تحقيق النصاب الذي عجزت بقية الاطراف عن تحقيقه في آخر 5 جلسات.

كما يقترب “الفريق الإصلاحي” مع كتلة الاحرار الصدرية في خيار حل الرئاسات اذا ما فشل البرلمان بتمرير “حكومة التكنوقراط”.

وحددت كتلة الاحرار النيابية خيارين أساسيين لحضور جلسات البرلمان مجددا، الاول يتمثل بالتصويت على كابينة التكنوقراط، او التصويت على كابينة وزارية غير سياسية دفعة واحدة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: